أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )
133
الكامل في اللغة والأدب
فقال الفرزدق يجيبه : فإن تفركك علجة آل زيد * ويعوزك المرقّق والصّناب فقدما كان عيش أبيك مرّا * يعيش بما تعيش به الكلاب وأما قوله : أكسار بعير فإن الكسر والجدل والوصل العظم ينفصل بما عليه من اللحم . وأما قوله ، نعى على قوم فمعناه أنه عابهم بها ووبّخهم . قال أبو عبيدة : اجتمع العكاظيّون على أن فرسان العرب ثلاثة ، ففارس تميم عتيبة بن الحرث بن شهاب ، أحد بني ثعلبة بن يربوع بن حنظلة صيّاد الفوارس وسمّ الفرسان ، وفارس قيس عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب ، وفارس ربيعة بسطام بن قيس بن مسعود بن قيس بن خالد أحد بني شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل . قال ثم اختلفوا فيهم حتى نعوا عليهم سقطاتهم . وأما قوله : أههنا غرت ، يقول ذهبت ، يقال غار الرجل إذا أتى الغور وناحيته مما انخفض من الأرض ، وأنجد إذا أتى نجدا وناحيته مما ارتفع في الأرض ، ولا يقال أغار إنما يقال غار وأنجد ، وبيت الأعشى ينشد على هذا : نبيّ يرى ما لا ترون وذكره * لعمري غار في البلاد وأنجدا وقوله سكن من غربه يقول من حدّه وكذلك يقال في كل شيء في السيف والسهم والرجل وغير ذلك ، وقوله : خفين مطارقين تأويله مطبقين ، يقال طارقت نعلي إذا أطبقتها ، ومن قال طرقت أو أطرقت فقد أخطأ . ويقال لكل ما ضوعف قد طورق قال ذو الرّمة ( يصف صقرا ) : طراق الخوافي « 1 » واقع ريعة * ندى ليله في ريشه يترقرق قوله ريعة موضع ارتفاع قال اللّه عز وجل : أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ « 2 » ، وهو جمع ريعة . وقال الشمّاخ .
--> ( 1 ) الخوافي : بعض من ريش الطائر ، وقد يخنفي إذا بسط الطائر جناحيه . ( 2 ) سورة الشعراء : الآية 128 .